السيد محمد حسين الطهراني
163
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
ما يَأتي مِنْ مَعْصيَةِ اللهِ وَلَا تَنْزِعَنَّ يَداً مِنْ طاعَةٍ « 1 » . الرواية الثالثة : سأل سلمة بن يزيد الجعفيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا رسول الله ! إنْ قامَتْ عَلَيْنا امَراءُ يَسْألونَنا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعونَنا حَقَّنا فَما تَأمُرُنا ؟ ! قالَ فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وآلهِ ] وَسَلَّمَ ؛ ثُمَّ سَألَهُ ، فَقالَ : اسْمَعوا وَأطِيعُوا ! فَإنَّما عَلَيْهِمْ ما حُمِّلوا وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ « 2 » . الرواية الرابعة : عن المقداد أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أطيعوا امَرَاءَكُمْ مَا كَانَ ؛ فَإنْ أمَروكُمْ بِما حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَإنَّهُمْ يُؤْجَرونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرونَ بِطاعَتِكُمْ . وَإنْ أمَروكُمْ بِشَيءٍ مِمَّا لَمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ ، وَأنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ . ذَلِكَ بِأنَّكُمْ إذا لَقِيتُمُ اللهَ قُلْتُمْ : رَبَّنَا ! لَا ظُلْمَ . فَيَقولُ : لَا ظُلْمَ . فَيَقولونَ : رَبَّنَا أرْسَلْتَ إلَيْنا رُسُلًا فَأطَعْنَاهُمْ بِإذْنِكَ ؛ وَاسْتَخْلَفْتَ « 3 » عَلَيْنا خُلَفاءَ فَأطَعْناهُمْ بِإذْنِكَ ؛ وَأمَّرْتَ عَلَيْنا امَراءَ فَأطَعْناهُمْ . قالَ : فَيَقولُ : صَدَقْتُمْ ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ! « 4 »
--> ( 1 ) « الغدير » ج 7 ، ص 138 ؛ عن « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 122 ، و « سنن البيهقيّ » ج 8 ، ص 159 . ( 2 ) « الغدير » ج 7 ، ص 138 ؛ عن « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 119 ، و « سنن البيهقيّ » ج 8 ، ص 158 . وأورد هذا الحديث السيّد عبد الحسين شرف الدين في رسالة « فلسفة الميثاق والولاية » ص 27 ، طبعة مكتبة نينوى . ( 3 ) يقول العلّامة الأمينيّ رحمة الله عليه في تعليقته : هَذا افْتِراءٌ عَلَى اللهِ ! إنَّ اللهَ قَطُّ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَمْ يَأمُرْ عَلَى الامَّةِ اولَئِكَ الخُلَفاءُ وَالامَراءُ . وَإنَّما هُمْ خِيَرَةُ امَّتِهِمْ ؛ وَالشُّكْرُ وَالعَتْبُ عَلَيْها مَهْما صَلَحوا أو جاروا . ( 4 ) « الغدير » ج 7 ، ص 138 ؛ عن « سنن البيهقيّ » ج 8 ، ص 159 .